الحاكم الحسكاني
156
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل
يومئذ ونزل [ عليه ] جبرئيل [ بقوله تعالى ] : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ) الآية [ 59 / آل عمران ] فعادا / 27 ب / وقالا : يا محمد هل سمعت بمثل صاحبنا قط ؟ قال : نعم . قالا : من هو ؟ قال : آدم ، ثم قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم " الآية . قالا : فإنه ليس كما تقول . فقال لهم رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] : ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ) الآية ، فأخذ رسول الله بيد علي ومعه فاطمة وحسن وحسين [ و ] قال : هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا . فهما أن يفعلا ، ثم إن السيد قال للعاقب ما تصنع بملاعنته ؟ لئن كان كاذبا ما تصنع بملاعنته ، ولئن كان صادقا لنهلكن ! ! ! ! فصالحوه على الجزية ، فقال النبي [ صلى الله عليه وآله وسلم ] يومئذ : والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم منهم أحد . ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث : 27 ) من باب فضائل الحسن والحسين ( عليهما السلام ) من كتاب الفضائل ص . . . قال : حدثني حسن - هو ابن موسى - حدثنا حماد بن سلمة عن يونس : عن الحسن قال : جاء راهبا نجران إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال لهما رسول الله : أسلما تسلما . فقالا : قد أسلمنا قبلك : فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : كذبتما منعكما من الاسلام ثلاث : سجودكما للصليب وقولكما : اتخذ الله ولدا وشربكما الخمر . فقالا : فما تقول في عيسى ؟ قال : فسكت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ونزل القرآن : ( ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم - إلى قوله : - ندع أبناءنا وأبناءكم ) قال ، فدعاهما رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الملاعنة ، قال : فجاء بالحسن والحسين وفاطمة أهله وولده ، قال : فلما خرجا من عنده قال أحدهما لصاحبه : أقرر بالجزية ولا تلاعنه ، قال : فرجعا فقالا : نقر بالجزية ولا نلاعنك قال : فأقرا بالجزية . ورواه بسنده عنه الواحدي في تفسير الآية الكريمة من كتاب أسباب النزول ص 74 ط 1 . أقول : عدم ذكر أمير المؤمنين في هذه الرواية وهو المراد من قوله : ( أنفسنا ) إما لكون المؤلف في مقام بيان فضائل الحسنين ، م ومن جهة السقوط عن القلم أو تقية من الحسن أو بعض الرواة ! !